سيد جلال الدين آشتياني

125

شرح حال و آراى فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

الرحمن الرحيم و هو العزيز الغفار . و في الحديث : « لو لا أن تذنبون لذهب بكم و جاء بقوم يذنبون » . « 1 » ملخّص مراده من هذه الكلمات و أشباهها التي ذكرها في هذا الكتاب و سائر كتبه في هذا المبحث : إنّ جميع الموجودات متحركة إلى الحق الاول ، لأنّ لكل وجهة هو موليها « و ما من دابة الا و هو آخذ بناصيتها ان ربى على صراط مستقيم » و هو غاية كل شيء و نهاية كل موجود و قد قرر أنّ النهايات هي الرجوع إلى البدايات و التوجه إلى المبدأ الوجود و السير إليه فطري لكل موجود و انصراف الأشياء عن الحق و إنكارها له و تمرّدها عن أوامره و نواهيه و اكتساب الملكات الرذيلة الردية لا ينافي السعادة الذاتية و التوجه الجبلية . و قد قرر في مقرّه أنّ جميع الحركات و الانتقالات في الأشياء إلى اللّه و باللّه و في سبيل اللّه و كل شىء بحسب الفطرة ذاهب إليه و اذا حصلت في الكافر و المنافق و العاصي ملكات ردية حاصلة عن الكفر و النفاق و العصيان ، فلا محالة ينحرف عمّا فطر عليه و به قدر انحرافه عن الفطرة يعاقب في الآخرة ، إلّا أنّ الفطرة الأصلية يقاوم مع العذاب و الألم الناشي عن التمرّد و لمّا كان جوهر النفس مجردا غير قابل للفساد و الحق يتجلى في كل شيء بالرحمة الذاتية و مبدأ العذاب امر عارض على الفطرة و الذاتي يدوم و العرضي يزول و القسر ليس بدائمي و لا أكثري ، يرجع مآل كل موجود إلى الرحمة . اصل نقدش لطف و داد و بخشش است * قهر به روى چون غبارى از غش است مىدهد جان را فراقش گوش‌مال * تا بداند قدر ايام وصال گفت پيغمبر كه حق فرموده است * قصد من از خلق احسان بوده است

--> ( 1 ) . ر . ك : ص 219 .